الشيخ عبد النبي النمازي

59

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

أدركته وهو يتشهّد فصلّ أربعا « 1 » . المسألة الثامنة : لو كانت كثرة الجماعة والازدحام بحيث لم يقدر المأموم على متابعة الامام في الركوع والسجود يصبر حتى يقوم الامام ، فإذا قام الامام يركع ويسجد فيلحق بالامام . ويدلّ عليه ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن - عليه السلام - ، في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثم يقوم في الصفّ ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ولا بأس بذلك « 2 » . يستفاد من هذه الرواية انّ وجوب متابعة المأموم للامام مرفوع عند العجز ، وانّ مدار التكليف هي القدرة ، فينتفى بانتفائها ، وقد ادّعى الأصحاب الإجماع على هذا الحكم ، كما حكي ذلك عن كشف اللثام « 3 » ، والذكرى « 4 » ، والمنتهى « 5 » ، والمعتبر « 6 » ، والتنقيح « 7 » . المسألة التاسعة : لوزوحم المأموم عن إتيان السجدتين للركعة الأولى فلم يقدر عليهما الا بعد ما سجد الإمام للركعة الثانية ، فيجب عليه متابعة الامام في السجدتين ناويا لهما من الركعة الأولى ، فيتمّ بذلك ركعة واحدة فيضيف إليها ركعة منفردة فتصحّ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 41 ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 32 ب 17 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 3 ) كشف اللثام : ج 1 ص 257 س 23 . ( 4 ) الذكرى : ص 234 ص 34 . ( 5 ) المنتهى : ج 1 ص 334 الفرع الخامس . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 299 . ( 7 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 232 .